شَجَرَةُ عَائلَةِ الفِقْهِ
(1) فلنفترض أَنَّ (أُصولَ الفِقهِ) هو (الأََب).
(2) وأَنَّ
(الأُم) هي (الأَدلةَ الشرعيةَ = الكتاب والسنة).
(3) فإِنَّ (الأَولادَ) سيكونونَ
في نتيجة الأَمر هُمْ - وَبِلا شَكٍّ - (الأَحكامُ الشرعيةُ) وَهِيَ حقيقةُ
الفِقهِ.
(4) فَمَنْ همُ ( الأَحفاد)؟ لا شَكَّ أَيْضَاً أَنَّ هؤلاء (الأَولاد)
سَيَحْتَاجُون إِلى رِعَايَةٍ وَتَوجِيهٍ في هذِهِ الحياةِ، لِذا أَنْتَجَ لنا
الفِقْهُ نَفْسَهُ (حُكْمَاً جَامِعَاً) تَوَلَّدَ مِن مَجمُوعَةٍ مُتَشَابِهَةٍ
مِنْهُ وقد سُمِّيَ هَذا الحَفِيدُ الجَدِيْدُ بِـ(القاعِدَةُ الفِقْهِيَّةِ).
تطبيقٌ على شَجَرَةِ عَائلَةِ الفِقْهِ:
تطبيق التشبيه على المثال السابق:
• الأُم
(النص): الآية القرآنية (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ).
• الأَب (الأُصول): القاعدة
العلمية (الأَمرُ يقتضِي الوجوب).
• اللقاء والزواج: عِندما يتزوجُ الأَبُ
(القاعِدةَ) مِنَ الأُمِّ (النَّص). سينتج لنا:
• الابن (الفقه): فيُولدُ الحُكمُ
الفِقهِي وهو: (وجوبُ الصلاة).
• الحفيد (القاعدة الفقهية) وهُوَ هنا: (المَشَقَّةُ
تَجْلِبُ التَّيْسِيْرَ). وهذه (القاعدة الفقهية = الحفيد) مُتَوَلِّدَةٌ مِنَ
الفِقْهِ (الأَحكام المتشابهة).
فالحفيدُ هُنا هو الصِّفَةُ المُشتركةُ لِلأَبناءِ،
وهذهِ القاعدةُ جاءَتْ بعدَ استِقرارِ الأَحكامِ الفقهيةِ فإِذا أَخذتَ حُكمَ
(وجوبِ الصَّلاةِ) - وهِي (الأَبنُ = الفِقهُ)، وَجَمَعْتَ مَعَهُ أَحكاماً أُخرى
(تُشْبِهَهُ) ولكن عِندَ حُدُوثِ ظَرَفٍ طَارِئٍ معين؛ فَجَمَعْتَ مَثَلاً: (جوازَ
صَلاةِ المريضِ جالِسَاً) معَ (جوازِ قصرِ الصَّلاةِ وَجَمعِهَا لِلمُسَافِرِ) مَعَ
(جَوَازِ التَّيَمُّمِ لِمَنْ عَدَمِ المَاءِ) وغيرِها تولد قاعدةٌ فقهيةٌ
جَدِيدَةٌ مِنَ الفِقهِ، وَهِيَ قاعِدة (المَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيْرَ). فحق
لها أَن تكون (حَفِيْدَاً) للفقه وأَحكامِهِ المُتشابِهةِ. والله أَعلم.
